الصفحة الرئيسة
تعرف على البينة اتصل بالبينة ارتباطات مواقع نصرة النبي بحث متقدم
العربية: البحرين: اعتراف بعض المتهمين بالتآمر لقلب النظام *** قناة النيل: جندي عراقي يقتل جنديين امريكيين شمال بغداد *** الجزيرة: 230 صحافي قتلوا في العراق منذ عام 2003 *** العربية: محللون.. إيران ما زالت معرضة لضربة عسكرية متوقعة *** قناة النيل: كوريا الجنوبية تفرض عقوبات جديدة على إيران
ملفات إيرانية
التمدد الشيعي
حزب الله اللبناني
تحليلات إخبارية
خاص بالبينة
حـــوارات
ملفات خاصة
كتب ودراسات
صوتيات ومرئيات
شخصيات ومنظمات
مصطلحات إيرانية
أقلام مسمومة
أخلاق شيعية
حصاد الأسبوع
أرشيف الأخبار
جديد البينة
الطبرسي ينعت القرآن بأن فيه آيات سخيفة!!

الحرب الإعلامية ضد معارضي النظام الإيراني

ماذا حققت أمريگا من غزو العراق؟

تداعيات الدور الإيراني من العراق إلى لبنان

إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

التبرع للجيش اللبناني

قولهم في تأليف القرآن

ماذا بعد تخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق؟

أوباما والسيستاني.. والذئاب

«لبيك يا نصر الله».. لبنان بين الحكمة والمحكمة

النظام الإيراني وحقوق الإنسان

أوباما في المرحلة الجديدة بشأن إيران: ضغوط لا دبلوماسية

صرخة استغاثة..أنقذوا مصر من الغزو الشيعي الرافضي!

تحليلات إخبارية - إنه "أبو بكر الصديق" أيها الأعرجي
إنه "أبو بكر الصديق" أيها الأعرجي
موقع البينة
 

موقع  البينة 15-ربيع الأول-1431هـ / 1-مارس-2010م

قامت ثائرة الحكومة العراقية -وعلى رأسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي- ولم تهدأ ثائرتها حينما تعرض الشيخ الدكتور محمد العريفي لمرجع من مراجع الشيعة الإيراني الجنسية علي السيستاني، وما قال العريفي إلا كلمة حق في زمن قلَّ فيه أن تجد من يقول الحق، ولا يُخشَى فيه في الله لومة لائم.

هذا في الوقت الذي لم تحرك فيه هذه الحكومة العراقية ساكنًا ولم نسمع لها صوتًا حينما تعرض النائب العراقي بهاء الأعرجي للصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه.

فلو أن هذا الأعرجي تعرض لعدو من أعداء العراق أو الإسلام لما لامه أحد ولا أخذ عليه أحد. ولكنه أخطأ وأساء..

أساء إلى من؟ وتعرض لمن؟ وتهجم على من؟ وأخطأ في حق من؟

أساء إلى أشرف نفس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أول الخلفاء الراشدين، أبي بكر الصديق ثاني اثنين إذ هما في الغار، خليل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة، وحمى الله به الإسلام بعد وفاة النبي العدنان صلى الله عليه وسلم بحربه للمرتدين وانتصاره عليهم فيما عُرف بحروب الردة.

لُقّب بـ"الصدّيق" لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له: إن صاحبك يزعم أنه أُسري به، فقال: إن كان قال فقد صدق!

ولُقّب بـ"الصدِّيق" لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال.

وسماه النبي صلى الله عليه وسلم "الصدّيق".

روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد جبل أحد هو وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال: "اثبت أُحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان".(صحيح البخاري/3675)

وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى "الأوّاه" لرأفته ورقة قلبه، وهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها، قال ابن عمر رضي الله عنهما: "كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخيّر أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم". رواه البخاري (صحيح البخاري/3655).

صرَّح له النبي صلى الله عليه وسلم بإمامة المسلمين دون غيره من الصحابة في مرضه الذي مات فيه صلوات ربي وسلامه عليه.

فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس، ففي الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت: "لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال: مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلِّ. قلتُ: إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [وفي رواية: رجل رقيق] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ. قال: مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ. فقلتُ مثلَهُ: فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلِّ، فصلَّى.

ولذا قال عمر رضي الله عنه: "أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا؟!".

وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".

وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر، فقالت: أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك؟ قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر. رواه البخاري ومسلم.

وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) (صحيح الجامع/3295) ، وقال (لا تسبوا أصحابي). (متفق عليه)

ثم إن سب الصحابة قدح في الصحابة وقدح في الشريعة وقدح في الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقدح في حكمة الله عز وجل.

- أما كونه قدح للصحابة فواضح

- وأما كونه قدحاً في شريعة الله: فلأن الواسطة بيننا وبين رسول الله صلي الله عليه وسلم في نقل الشريعة: هم الصحابة، فإذا سقطت عدالتهم: لم يبق ثقة فيما نقلوه من الشريعة.

- وأما كونه قدح برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلأن الصاحب على حسب حال صاحبه، فحيث كان أصحابه، وأمناؤه، وخلفاؤه على أمته من شرار الخلق.

- وأما كونه قدحاً في الله سبحانه: فحيث بعث نبيه صلى الله عليه وسلم في شرار الخلق، واختارهم لصحبته، وحمل شريعته ونقلها لأمت‍ه.

فانظر ماذا يترتب من الطوام الكبرى على سب الصحابة رضي الله عنهم.

ونحن نتبرأ من طريقة هؤلاء الروافض الذين يسبون الصحابة ويبغضونهم، ونعتقد أن محبتهم فرض، وأن الكف عن مساوئهم فرض، وقلوبنا -ولله الحمد- مملوءة من محبتهم؛ لما كانوا عليه من الإيمان، والتقوى، ونشر العلم، ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم.

كما نتبرأ من طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول، أو عمل.

وحكم سب الصحابة معلوم في الشريعة وقد تناول كثير من العلماء والأئمة فتاوَى تتعلق بهذا الأمر.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- " فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 5 / 83 ، 84 ):

سب الصحابة على ثلاثة أقسام:

الأول : أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم ، أو أن عامتهم فسقوا : فهذا كفر ؛ لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم ، بل من شك في كفر مثل هذا : فإن كفره متعين ؛ لأن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب أو السنة كفار ، أو فساق .

الثاني : أن يسبهم باللعن والتقبيح ، ففي كفره قولان لأهل العلم ، وعلى القول بأنه لا يكفر : يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قال .

الثالث : أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم ، كالجبن والبخل : فلا يكفر ، ولكن يعزر بما يردعه عن ذلك ، ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب " الصارم المسلول " ونقل عن أحمد في ( ص 573 ) قوله : " لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساوئهم ، ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص ، فمن فعل ذلك : أُدب ، فإن تاب ، وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع " .

 وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال أناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه و سلم: "إنا نُسَبُّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه و سلم: "من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". (صحيح الجامع / 6285)

وعن ابن مسعود -رصي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ذُكِرَ أصحابي فأمسكوا، وإذا ذُكِرَ النجوم فأمسكوا، وإذا ذُكِرَ القَدَر فأمسكوا". (صحيح الجامع / 545)

وفيه نهي عن التعرض لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أيوب السختياني -رضي الله عنه: "من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ومن أحب عليًّا فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن قال الخير في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برئ من النفاق".

ومن فضائل الصديق رضي الله عنه وأرضاه أن أنزل الله فيه قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة.

قال تعالى: (وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَّغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [النور: 22]. فنعته الله بالفضل -رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين.

وقال تعالى: (والّذي جاءَ بالصِّدْقِ وصَدّقَ به أُولئِكَ هم المُتّقُونَ) [الزمر: 33]

قال جعفر الصادق: لا خلاف أن الذي جاء بالصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والذي صدّق به أبو بكر -رضي الله عنه.

فالواجب علينا محبة أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- واحترامهم والذود عن أعراضهم، واتهام من سبهم بالنفاق وذلك بأنه لا أحد يجرؤ على سب الصحابة -رضي الله عنهم- إلا من اتصف بالنفاق والعياذ بالله وإلا فكيف يسب الصحابة؟!

ونعود إلى تصريحات الأعرجي ونقول: "هل جهل هذا الأعرجي فضائل وشمائل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم أنه علمها وأنكرها لغرض في نفسه دنيء، أو من أجل عَرَض زائل من أعراض الدنيا الفانية ليتقرب بذلك إلى مواليه، فوالله لن يغنوا عنك من الله شيئًا يوم القيامة.

ونوجه نداءنا إلى حكومات الدول العربية والإسلامية ونستحثها على اتخاذ موقف رسمي ضد هذه التصريحات ومن على شاكلتها، لبيان شناعة هذا الأمر والحؤول دون تكرار ذلك مستقبلاً.

ونحذر مرة أخرى كل من تسول له نفسه أن يتعرض لصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن ذلك من أخبث الأمور، ومن أكبر الكبائر، ومن أعظم الذنوب.

عافانا الله وإياكم.

ونختم بهذه الآيات الكريمات..

(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [الأنعام: 11]

(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) [الشعراء: 227].

 

 



أعلى الصفحة
 
أرسل لصديق
نسخة للطباعة
عرض التعليقات
أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
المعدل 0.00 من 5
التصويتات 0
تقييم العنصر: