الصفحة الرئيسة
تعرف على البينة اتصل بالبينة ارتباطات مواقع نصرة النبي بحث متقدم
الجزيرة: رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مولن يطالب تركيا بدعم العقوبات ضد إيران *** قناة العالم: الرئيس الايراني يزور اليوم دولة قطر لبحث الاوضاع الاقليمية *** العربية: البحرين: شبكة إرهابية كانت تستهدف قلب نظام الحكم بتنسيق خارجي *** قناة بغداد: اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات الامن عقب تفجير انتحاري في باب المعظم وسط بغداد *** العربية: توتر سياسي في لبنان واتهامات متبادلة بين حزب الله ورئيس الحكومة
ملفات إيرانية
التمدد الشيعي
حزب الله اللبناني
تحليلات إخبارية
خاص بالبينة
حـــوارات
ملفات خاصة
كتب ودراسات
صوتيات ومرئيات
شخصيات ومنظمات
مصطلحات إيرانية
أقلام مسمومة
أخلاق شيعية
حصاد الأسبوع
أرشيف الأخبار
جديد البينة
الطبرسي ينعت القرآن بأن فيه آيات سخيفة!!

الحرب الإعلامية ضد معارضي النظام الإيراني

ماذا حققت أمريگا من غزو العراق؟

تداعيات الدور الإيراني من العراق إلى لبنان

إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

التبرع للجيش اللبناني

قولهم في تأليف القرآن

ماذا بعد تخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق؟

أوباما والسيستاني.. والذئاب

«لبيك يا نصر الله».. لبنان بين الحكمة والمحكمة

النظام الإيراني وحقوق الإنسان

أوباما في المرحلة الجديدة بشأن إيران: ضغوط لا دبلوماسية

صرخة استغاثة..أنقذوا مصر من الغزو الشيعي الرافضي!

المقالات - ملفات إيرانية - إيران الثورة والدولة - قراءة في الثورة الإيرانية
قراءة في الثورة الإيرانية
نزار جاف
 

الملف نت 22-صفر-1431هـ / 6-فبراير-2010م

أثارت وتثير الثورة الايرانية التي اندلعت بوجه النظام الملکي الايراني شباط عام 1979 واطاحت به، تساؤلات واستنتاجات متباينة وبصيغ واساليب مختلفة، لکن کان هناك اتفاقًا وتطابقًا في جميع وجهات النظر بصدد أن هذه الثورة کانت واحدة من الاحداث المهمة جدا والتي عصفت بمنطقة الشرق الاوسط بشکل خاص والعالم الى حد ما بحيث أعادت من جديد أهمية إيران الجيواستراتيجية وقوة تأثيرها على المنطقة والعالم.

الثورة الايرانية التي لفتت أنتباه العالم بأجمعه من حيث کونها واحدة من الثورات النوعية والفريدة من نوعها في التأريخ المعاصر، تتأتى أهميتها وقيمتها الکبيرة من حيث أن الشعب الايراني بمختلف شرائحه الاجتماعية والفکرية وقواه الوطنية، شارك في إنجاز هذه الملحمة السياسية التي بعثت برسالة للعالم کله من أن اقدار الشعوب هي أکبر بکثير من قوة وسطوة ونير وجور النظم الاستبدادية القمعية.

وعودة الى التأريخ الايراني القريب، تعيد الى الاذهان الحرکات والوثبات والانتفاضات الکبيرة التي قام بها الشعب الايراني من أجل حريته وحقوقه الاساسية وعلى رأسها ثورة الدستور التي تؤکد عمق الوعي السياسي الحضاري للشعب الايراني، واکد هذا الشعب الاصيل والنبيل بأن حضارته الممتدة لأکثر من 2500 عام، قد بنيت اساسا على تطلعاته وفهمه الثاقب للأمور وتفهمه العميق لمعنى ومغزى الحياة سيما من حيث تشبثه بالحرية والکرامة الانسانية کأهداف سامية لا يمکنه التنازل او المساومة عليها.

وعندما بدأت الساحة الايرانية بالتحرك غير العادي في عام 1978 من القرن الماضي وتوج ذلك بنصر مبين، تصور الکثيرون (ولازال هذا التصور يهيمن على جانب کبير من الشارع العربي) من أن الثورة الايرانية قد إندلعت بسبب وتأثير مباشر من جانب آية الله الخميني وان الثورة الايرانية کانت اساسًا مجرد حرکة دينية إجتماعية محضة بسياق عفوي ليس الا، مسقطين بذلك أدوارًا رئيسية وحاسمة لقوى سياسية إيرانية أخرى بإتجاه التصادم مع نظام الشاه وتوعية وتنوير اذهان الشعب الايراني وإعداده بالصورة الملائمة کي تتحرك بالصورة المطلوبة من أجل المطالبة بحقوقه.

ان الساحة الايرانية في عهد نظام الشاه محمد رضا بهلوي، قد حفلت بقوى سياسية مناهضة ورافضة للحکم الملکي الفردي ومن ضمنها منظمة فدائيي خلق (المارکسية) ونهضت آزادي بزعامة الدکتور مهدي بازرکان والجبهة الوطنية (جماعة الدکتور کريم سنجابي) والحزب الديمقراطي الکوردستاني (حزب الدکتور قاسملو) وتيارات سياسية أخرى، بيد أن أهم تيار سياسي إيراني معارض للحکم الشاهنشاهي قد تجلى في منظمة مجاهدي خلق (التي تأسست على يد مثقفين واکاديميين إيرانيين عام 1965 من أجل إسقاط نظام الشاه) وخاضت نضالاً سياسيًّا وجهاديًّا عنيفًا ضد ذلك الحکم داخل وخارج إيران وشکلت صداعًا مزمنًا وقلقًا وتوجسًا دائمًا لکافة الاجهزة الامنية القمعية للنظام بل وانها کانت تربك زيارات الشاه للعالم الغربي وتثير له الکثير من الاحراج عندما کان أفراد ونشطاء هذه المنظمة الثورية يقومون بتظاهرات واعتصامات واحتجاجات ضد سياسات النظام ويقومون بفضح ممارساته الدموية واساليبه القمعية في التعامل مع الشعب.

وقد برز اسم هذه المنظمة بشکل ملفت على مختلف الاصعدة وبالاخص على صعيد الداخل الايراني إذ تمکنت من إستقطاب الجانب الاکبر من الشارع الايراني الى الافکار والمفاهيم التي تؤمن بها وتطرحها. کما ان النضال المسلح الذي کان يخوضه أفراد هذه المنظمة في شوارع طهران بشکل خاص ومختلف المدن الايرانية ضد القوات البوليسية والامنية لذلك النظام دفعت وکالات الانباء لکي تتناقل نشاطات هذه المنظمة وتسلط عليها الاضواء على الرغم من أن النظام الشاهنشاهي کان يمتلك باعا في المجال الاعلامي من حيث شراء الذمم اوالتنسيق مع صحف ووکالات خبرية من أجل حرف الحقيقة او تشويهها.

هذه المنظمة بسبب من قوة تواجدها على الساحة الايرانية ودورها البارز فيه وکذلك التضحيات الکبيرة التي قدمتها في سبيل قضية تحرر الشعب الايراني من ربق الجور الملکي، أدت ليس بالشعب الايراني لوحده کي يحب ويؤمن بهذه المنظمة وافکارها وانما حتى معظم رجال الدين المعارضين لسياسات الشاه کانوا يتوددون إليها ويمنحونها مکانة خاصة في نفوسهم (ومن ضمنهم معظم رجال الدين البارزين في الثورة کآية الله مرتضى مطهري وبهشتي وخامنئي ورفسنجاني).

منظمة مجاهدي خلق، بشهادة معظم الذين عاصروا التأريخ الايراني الحديث وکتبوا او بحثوا فيه، أبليت بلاءً حسنًا في مقارعة نظام الشاه وکانت واحدة من أهم العوامل الرئيسية التي أدت الى إسقاطه ومحوه من الوجود وان الکلام عن ما يسمونه (کاريزما) الخميني او تأثيره على الشارع الشعبي الايراني، کان يقابله حضور جماهيري قوي وفعال للمنظمة وعلى مختلف الاصعدة داخل وخارج إيران وان العودة بالاذهان الى الوراء سيما في العامين الاولين من عمر الثورة، نجد انه في الوقت الذي لم تکن هناك أية مشارکة فعلية للمنظمة بالعملية السياسية الجارية وقتئذ، لکنه وعلى الرغم من ذلك کان هنالك ثمة علاقات وتنسيق ملفت للنظر الى حد ما بين الخميني ذاته او ابنه احمد من جهة وبين منظمة مجاهدي خلق من خلال أبرز قادته وزعمائه خصوصًا الاخ مسعود رجوي زعيم المنظمة وابرز واصلب وجه سياسي معارض على الساحة الايرانية من جهة أخرى.

تلك الاتصالات المکثفة، والتي وعندما سنسلط الاضواء بشکل مرکز عليها، سنجد أنها کانت ذات طابع خاص جدًّا، من حيث احتفاظ الجانبين بمواقفهما ورؤيتهما الخاصة للأمور المطروحة على الساحة الايرانية وقطعًا ان علة ذلك الاهتمام من جانب الخميني بالمنظمة کان يعود اساسًا لإدراکه العميق بالدور الکبير والاستثنائي الذي لعبته هذه المنظمة في الساحة السياسية الايرانية وحضورها الاستثنائي والکبير بين الجماهير وکذلك في دفعها للأحداث بإتجاه المزيد من التصعيد ضد نظام الشاه. هذه الاتصالات التي کانت تجرى بين الفينة والاخرى، کانت في حد ذاتها بمثابة واحدة من أهم الاحداث الدراماتيکية الحساسة والاستثنائية في تأريخ الثورة الايرانية حيث إنها کانت تعد وتخطط ببطءٍ وتأنٍّ (من جانب الخميني تحديدًا) لوضع سياسي خاص، أما لماذا هذه الاتصالات ولماذا هذه السرية التي أحيطت بها إلى حد ما من جانب الخميني فهو ما سنأتي عليه لاحقًا.



أعلى الصفحة
 
أرسل لصديق
نسخة للطباعة
عرض التعليقات
أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
المعدل 0.00 من 5
التصويتات 0
تقييم العنصر: