كشف مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، في لقاء بثته القناة التلفزيونية السعودية الأولى، عن تلقي المتسللين الحوثيين تدريبات جيدة في دولتين.
مضيفًا "كانت هناك ستة حروب بين الحوثيين والحكومة اليمنية، وبالطبع كنا نراقبها، والمعلومات عنها كثيرة لدينا، ونعلم أنهم تلقّوا تدريبات من دول أخرى، وبالتحديد من دولتين، لا أريد ذكر اسميهما".
وفي رده على سؤال، عما إذا كانت الدولتان المقصودتان في المحيط العربي والإسلامي، أجاب مساعد وزير الدفاع، "نعم هذا صحيح"، مشيراً إلى أن الحوثيين قاموا بتخزين أسلحة بكميات لم يكن يتصورها أحد.
وأضاف الأمير خالد أن "بعض المخازن التي ضربها الطيران السعودي، استمرت ست ساعات وهي مشتعلة، أي أنه كانت هناك كثافة في أعداد الصواريخ والأسلحة المخزنة"، مؤكدًا "أن تدريبات الحوثيين شبيهة بتدريبات بعض الدول، وأعرفها جيدًا".
وأشار الأمير خالد إلى أن الشفافية التي أبداها خلال الأحداث في الجنوب، مستمدة من "قادتنا والقائد الأعلى لكافة القوات المسلحة، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز"، موضحًا أن التصدي للمتسللين بدأ بعد تلقي الأمر بذلك، من خادم الحرمين الشريفين بنحو ساعتين ونصف الساعة، ثم امتدح الأمير خالد أداء جميع فروع القوات المسلحة المشاركة في التصدي للمتسللين، وقال إنه "بعد ثلاثة أسابيع من الضربات العنيفة، استعدنا غالبية المناطق".
ولفت الأمير خالد إلى أن القوات المسلحة لديها الدراية الكافية في تضاريس المنطقة، كما لديها معرفة مسبقة بكيفية التعامل معها.
وقال "لكن بعد تواجد المسلحين في قمم الجبال الثلاثة، دخان، الدود، رميح، وبعد دراسة الوضع في الميدان، وجدت أن هناك أربعة لابد أن نستولي عليها بأسرع وقت، ومهما كلفنا من أرواح، لأنها قمم مشرفة، تستطيع أن تقطع مواصلات العدو وإمداداته".
وأضاف الأمير خالد أنه "في الوقت نفسه، بعض هذه القمم، إذا ما استمر تواجد المسلحين فيه، لأشرفوا على بعض الأماكن السعودية إشرافاً كاملاً".
موضحًا "لهذه الأسباب اضطررنا أن نعمل كل ما نستطيع للسيطرة عليها، رغم صعوبة الوضع".
وقال مساعد وزير الدفاع، "إن المتسللين قناصة، يتمركزون في القمة، فيما الجنود يأتون من السفح، ولصعوبة الوضع ووعورة المنطقة، لم يتمكن سلاح المهندسين من أن يفتح طريقاً، وهو ما اضطرنا إلى أن نتقدم سيراً بمعدات كثيرة وكبيرة، ومن هذا المنطلق أن ثلثي الذين استشهدوا في معارك التحكم والسيطرة بالقمم".