توقعت مصادر استخباراتية ودبلوماسية غربية، أن تشهد المظاهرات الإيرانية التي تتزامن مع الذكرى الـ31 للثورة الإيرانية، مصادمات عنيفة مع أجهزة الأمن الإيرانية، التي تستعد لمواجهة المظاهرات المناهضين للمرشد الأعلى للثورة على خامنئي، والرئيس محمود أحمدي نجاد، وهى المظاهرة التي أطلقت عليها قوى المعارضة، التي لا تعترف بشرعية نجاد، اسم "الزحف المليوني الجديد"، والمنتظر أن تبدأ يوم الخميس المقبل، في شوارع طهران والمدن الإيرانية الرئيسية الأخرى.
وأفادت المصادر الغربية بأن أكثر من مئة ألف عنصر من "الحرس الثوري الإيراني"، وميليشيات "الباسيج"، واستخبارات وزارة الداخلية، وعشرات الأجهزة الأمنية الأخرى، تستعد لمواجهة الزحف المليوني الذي دعا إليه قادة المعارضة الإصلاحية مير حسين موسوي ومهدي كروبي، حيث استقدمت أجهزة الأمن الإيرانية من ثكناتهما العسكرية في الضواحي، عشرات بطاريات المدافع الثقيلة، والأسلحة المتوسطة، وآليات مكافحة الشغب المصفحة.
وأثارت الاستعدادات الضخمة للحرس الثوري الإيراني، وقوى الأمن الأخرى، مخاوف من أن تكون المواجهات المقبلة هي الأشد شراسة ودموية، منذ اندلاعها احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية في يونيو الماضي.
وكشفت أوساط في المعارضة الإيرانية في فرنسا وألمانيا، عن أن "الزحف المليوني الجديد" المقرر له هذا الأسبوع، في طهران ومشهد وتبريز وقم والمدن والمناطق الأخرى، سيكون بمثابة المرحلة التالية ما قبل النهاية، التي ستخلخل نظام طهران، وتمنعه من الإطباق بشكل حاسم على الثورة الإصلاحية.
وأضافت "قد نشهد مواجهات مسلحة، للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر من الاضطرابات في الشوارع، وقرب المؤسسات الحكومية والأمنية، في حال استخدمت السلطات الإيرانية القوة المفرطة، التي تشير إليها استعداداتها، والمتمثلة في حشد الأسلحة وعشرات الآلاف من العناصر القمعية ضد المدنيين العزل.
ولفتت الأوساط المعارضة إلى أن هناك معلومات تؤكد قيام الجماعات الإصلاحية، بتوزيع أسلحة خفيفة، ومتوسطة "آر بي جي"، وقنابل يدوية، على بعض المقاتلين المدربين، إلا أن استخدامها سيبقى متوقفا على تصرفات الأجهزة الأمنية في الشوارع، وما إذا كانت ستقوم بمحاولات لـ"كسر عظم" المتظاهرين، والذين سينتقلون مباشرة في شعاراتهم هذه المرة، إلى المطالبة بإسقاط النظام الديني القمعي، واستبداله بنظام إصلاحي معتدل، يعيد إلى إيران صورتها التي تشوهت على أيدي الملالي.
وحذر دبلوماسي بريطاني من "أن تلجأ طهران للفت الأنظار، بأحداث دراماتيكية في المنطقة، وخصوصًا في مياه الخليج العربي، أو بعض دوله، أو على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، أو بعمل نوعي تقوم به حركة "حماس"، ضد شخصيات أو مرافق إسرائيلية بارزة وحيوية، تحت ستار الرد على اغتيال عماد مغنية ومحمود المبحوح".