|
سنتجنب في هذا الباب جل الردود التي تسود المصنفات التي كتبها الأئمة السابقون
-رحمة الله عليهم أجمعين- التي هي شبهات يثيرها الشيعة من كتب السنة نفسها؛ فيرد
عليها أهل السنة مبينين أن تلك النصوص التي يتمسك بها الشيعة إما موضوعة، وإما
ضعيفة، أو بعيدة عن استدلالهم الفاسد.
وفعلنا ذلك، لأن الشيعة الإمامية لا تؤمن بكتب أهل السنة كلها أصلاً، وهي تثير هذه
الشبهات إلى اليوم لتحقيق أمرين:
الأول: إشغال أهل السنة بهذه الشبهات، حتى لا يتفرغوا لنقد كتبهم، ونصوصهم، ورجال
رواياتهم.
الثاني: إقناع الحائرين والمتشككين من أهل طائفتهم بدعوى أن ما هم عليه من شذوذ وهو
موضع اتفاق بين السنة والشيعة.
ولكن كتب الشيعة اليوم قد توفرت بشكل لم يعهد من قبل.. فينبغي أن تكون من أهم ركائز
الدراسة والنقد؛ لأن الحجة على كل طائفة إنما تقام بما تصدقه وتؤمن به.
أما الكتابات المعاصرة من قبل أهل السنة عن الاثني عشرية فهي قليلة بالنسبة لما
يكتبه الشيعة عن أهل السنة.
لذا ستجد - إن شاء الله- في هذا القسم نصوصًا منقولة ( بدقة ) من مصادر شيعية، بدون تحريف أو تدليس
أو زيادة أو نقصان، نطالع من خلالها مدى الحقد والغيظ والكراهية والعداء لأهل
السنة بداية من إنحرافهم في توحيد الله -تبارك وتعالى-، ثم تكفير وسب ولعن أمهات المؤمنين
-رضوان الله عليهن-، وتكفير
وسب ولعن صحابة -رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم جميعا ، مرورًا بتكفير
وسب ولعن جمهور علماء ودعاة أهل السنة عبر التاريخ الإسلامي ، وانتهاءً بيومنا هذا
وما يجري فيه من تكفير وسب ولعن .
وسنحرص -قدر المستطاع- أن تكون النصوص المنقولة من مصادر حديثة
لنؤكد أن: الحقد قائم، والغيظ قائم، والعداء قائم، والتكفير قائم، واللعن قائم. ليفهم المسلمين مدى التزييف، مدى الكذب، مدى الباطل، مدى التلفيق، ليفهم
المسلمين حقيقة دين الشيعة الإمامية.
﴿ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ
يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ﴾ [سورة الكهف آية 5]
|